“كوسوفو” في لوحة ديمقراطية بإنتخابات برلمانية

“كوسوفو” في لوحة ديمقراطية بإنتخابات برلمانية
| بواسطة : KHALED AL OSTAZ | بتاريخ 11 يونيو, 2017

بلا شك سوف تبقى الأيام القليلة أو الشهور المنتظرة في كوسوفو مصيرية في حياة تلك الدولة التي تنتظر من مواطنيها القيام بخطوات ملموسة في العملية الانتخابية التي تبرهن على أحقية هذه الدولة على العيش بالنظام السياسي المستقل بلا أي قيود أو وجود للتحكم الموجه من جانب الإتحاد الأوروبي، ونعلم كذلك أن النظام السياسي في  الدولة يقوم على التبعية وذلك طبقاً للفترات الطويلة من الأزمات ومن الحروب ومن التوجهات إلى زعزعة أمن الدول الجوار الذي طانت تفرضه كوسوفو وهو ما كان سبب في التشتيت لهذه الدول والحيلولة دون إستقلالها بالشكل الكامل.

اليوم وفي عملية ديمقراطية كاملة وواضحة توجه الناخبون في كوسوفو، إلى مراكز الإقتراع من أجل إختيار أعضاء البرلمان الجديد والمكون فعلياً من 120 مقعداً.

وبهذا ذكرت شبكة “إيه بي سي نيوز” أمريكية الأصل أن مالا يقل عن 19 حزباً سياسياً ووطنياً بالإضافة إلى 5 الائتلافات السياسية تقدموا فعلياً بأسماء المرشحين للخوض في الإنتخابات في دولة كوسوفو التي أعلنت إستقلالها التام عام 2008 وحظيت بالإعتراف من 114 دولة تشمل بتفاصيلها أغلب دول الإتحاد الأوروبي وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية.

وبحسب ما يرى المراقبون فإن هناك عدد كبير  من القضايا الأساسية القوية والشائكة التي تسيطر بقوة على هذه الإنتخابات البرلمانية الحالية وعلى رأسها الإتفاق لترسيم الحدود مع منطقة الجبل الأسود ذاك والذي أدى إلى إسقاط الحكومة المنصرمة في كوسوفو علاوة على الاستمرار في المفاوضات الثنائية مع دولة صربيا والتي ترفض الإعتراف بأي شكل كان بإستقلال كوسوفو حتى هذه اللحظة، فضلاً عن الإحتمال لمحاكمة بعض الزعماء السياسيين والمتهمين فعلاً بتهمة ارتكاب جرائم الحرب الفظيعة في وقت ماضي.

والجدير ذكره هنا أن كوسوفو تعتبر دولة وكيان وحيد يتعين على مواطنيها بالتمام والضرورة الحصول على تأشيرات مسبقة لغرض الدخول إلى منطقة اتفاقية “شنجن” وبهذا يصر الاتحاد الأوروبي على ضرورة قيامها اولاً بالترسيم الحدود قبل السماح بالدخول للمواطنين من الدخول بلا قيود.

“كوسوفو” في لوحة ديمقراطية بإنتخابات برلمانية